السيد الخميني
246
تحرير الوسيلة
فصل في عقد النكاح وأحكامه النكاح على قسمين : دائم ومنقطع ، وكل منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالين على إنشاء المعنى المقصود والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة ، فلا يكفي مجرد الرضا القلبي من الطرفين ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة ، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس ، والأحوط لزوما كونه فيهما باللفظ العربي ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلا مع العجز عنه ولو بتوكيل الغير ، وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل ، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه ، وعند ذلك لا بأس بايقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها اللفظ العربي بحيث تعد ترجمته . مسألة 1 - الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الايجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج : " زوجتك نفسي " فتقول الزوجة : " قبلت " على الأحوط ، وكذا الأحوط تقديم الأول على الثاني وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ " قبلت " وأشباهه . مسألة 2 - الأحوط أن يكون الايجاب في النكاح الدائم بلفظي " أنكحت " أو " زوجت " فلا يوقع بلفظ " متعت " على الأحوط وإن كان الأقوى وقوعه به مع الاتيان بما يجعله ظاهرا في الدوام ، ولا يوقع بمثل " بعت " أو " وهبت " أو " ملكت " أو " آجرت " وأن يكون القبول بلفظ " قبلت " أو " رضيت " ويجوز الاقتصار في القبول بذكر " قبلت " فقط بعد الايجاب من دون ذكر المتعلقات التي ذكرت فيه ، فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج : " أنكحتك موكلتي فلانة